السيد محمد الحسيني الشيرازي

316

الفقه ، الرأي العام والإعلام

فهو أمر حتمي قطعي ، ليس من باب التنبؤ بل من باب الآيات والروايات التي دلّت على ذلك « 1 » ، وقد قال دعبل الخزاعي « 2 » في حضور الإمام

--> ( 1 ) إنّ ظهور الإمام عجّل اللّه فرجه الشريف مما اتفق عليه المسلمون وتواترت به أخبارهم من حيث المعنى ، وان اختلفت في بعض التفاصيل . ومما ورد في خروجه من طرق العامة : 1 - رواية أحمد بإسناده عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( إن اللّه اطّلع على أهل الأرض اطّلاعة فاختارني منها ، ثم اطّلع ثانية فاختار منها عليا وأمرني أن اتخذه أخا ووصيا ، فهو منّي وأنا منه ، وهو زوج ابنتي وأبو سبطيّ الحسن والحسين ، ألا وإنّ اللّه تبارك وتعالى جعلني وإياهم حججا على عباده ، وجعل من صلب الحسين أئمة يقومون بأمري ويحفظون وصيتي ، التاسع منهم قائم أهل بيتي ومهدي أمتي ، أشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله ، يظهر بعد غيبة طويلة وحيرة مظلة فيعلن أمر اللّه ويؤيّد دين اللّه ، ويؤيّد بنصر اللّه ، وينصر بملائكة اللّه ، ويملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . 2 - روى الترمذي وأبو داود كلّ منهم بسنده في صحيحه يرفعه إلى أبي سعيد الخدري : قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : المهديّ مني أجلي الجبهة ، أقنى الأنف ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما جورا ، ويملك سبع سنين . 3 - في سنن أبي داود عن علي عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : لو لم يبق من الدّهر إلّا يوم واحد لبعث اللّه رجلا من أهل بيتي يملؤها عدلا كما ملئت جورا . 4 - روى أحمد بن محمد الثعلبي بإسناده عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : نحن ولد عبد المطلّب سادة أهل الجنة ، أنا وحمزة وجعفر وعلي والحسن والحسين والمهدي . ( 2 ) أبو علي دعبل وقيل محمد بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد اللّه الخزاعي ، كما عن أبي العباس النجاشي والخطيب البغدادي وابن عساكر ، وقيل بن « سليمان » بدل « عثمان » كما عن ابن خلكان في وفيات الأعيان ، ينتهي نسبه إلى قحطان . ودعبل في اللغة : الجبل القويّ . عالم ومتكلم وشاعر يتصف شعره بسهولة الألفاظ ووضوح المعاني وقوة الانسجام ، عرف بمواقفه البطولية في مقارعة ظلم الحكام - أمثال هارون والمأمون والمعتصم والواثق والمتوكل - ومناصرت أهل البيت ، لذلك عاش طريدا . ولد في الكوفة سنة 148 ه‍ ( 765 م ) ونشأ فيها ، وولي على مدينة سمنجاق من اتباع طخارستان سنة 173 - 175 ه‍ ثم ولي أسوان المصرية في زمن المطلّب بن عبد اللّه الخزاعي وقتل عندما قام أعداء دعبل بصنع بيتين من الشعر في هجاء ملك بن طوق ونسبها إلى دعبل ليغري بدمه فأرسل إليه ملك بن طوق شخصا ليقتله بعكازة مسمومة وذلك سنة 246 ه‍ ( 860 م ) ، وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين ، وبلغ من العمر 98 سنة ، كثر تنقله بين العراق وفارس والشام ومصر والحجاز . ومن مقولاته كما عن وفيات الأعيان : ج 1 ص 179 : « لي خمسون سنة أحمل خشبتي على كتفي